تناولت في المقال السابق الفائدة فقلت: إنني لن أخوض في الناحية الشرعية، وتناولت نصاً بالقانون المدني وعلقت عليه، ثم تناولت إشكالية في تطبيق المادة، والتي أردت من خلالها أن يبحث قرائي الأعزاء عن الرد عليها.
وهنا في هذا المقال أتناول الرد على التساؤل، وهو كيف منع القانون المدني أخذ الفائدة ونرى التطبيق على غير ذلك؟
الإجابة في نقطتين:
1) يجب أن نعرف أن القانون المدني يحكم الأفراد ويحكم المؤسسات في علاقاتها المدنية، والفائدة المقصودة في النص بالمقال السابق إنما يحكم الأفراد والعقود التي تبرم بينهم، أما المؤسسات التجارية مثل البنوك فيحكمهم القانون التجاري.
2) إن القانون القطري قد قيد نص القانون المدني في قانون إنشاء المصرف المركزي وإعطائه الحق في إصدار التعليمات الخاصة بتنظيم عمل البنوك والمصارف، فلذا فإن الفوائد البنكية محكومة بتعليمات المصرف المركزي، حيث إنه أصدر تعليمات بهذا الخصوص.
مقترح للمشرع التجاري:
في الإجابة المذكورة قلنا: إن القانون المدني يحكم العلاقات المدنية، ولكن هناك تنظيم في القانون القطري للمعاملات التجارية بالقانون 27 لسنة 2006 وتعديلاته، حيث تناول المعاملات البنكية والمصرفية، ولكن هناك فرغ تشريعي بخصوص القروض الشخصية والتي يأخذها الأفراد من تلك المؤسسات، لذلك نقترح أن يتجه إلى ما أخذ به المشرع الإماراتي الاتحادي بقانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993، والذي تناول في مادته 409 القرض المصرفي، حيث نظم علاقة الفرد بالمصرف في حال العلاقة القرضية، وكان صريحاً في التزام المقترض بإرجاع القرض والفوائد المتعلقة به حسب شروط العقد، وهذا المقترح إنما نجعله لأن القانون التجاري القطري لم يتناول هذا النوع من القروض، لذلك نتمنى تعديله؛ لأن القانون التجاري هو أولى القوانين في أن يحكم المسألة.
وأتمنى أن القراء قد استفادوا من التساؤل والإجابة، رغم أن الإجابة يجب أن تكون مطولة بشكل أكبر، إنما نحن في كتابة مقال بجريدة يومية، ولسنا بصدد كتابة بحث قانوني والسلام على الجميع.