انتقل إلى المحتوى الرئيسي
ضبط حجم الخط
ضبط التباين
مبصرون رغم التحدي

من ومضة فكرة إلى رمز عالمي «2-2»

الكاتب
تاريخ النشر
وقت القراءة 1 دقائق

تكلمنا في المقال السابق عن العصا البيضاء والاهتمام بها عالمياً وفي هذا المقال سأتكلم عن الجانب العربي والإسلامي.

العصا البيضاء في العالم العربي والإسلامي

تاريخيًا، أولى الإسلام اهتمامًا ورعاية خاصة بالمكفوفين، حيث أكد القرآن الكريم والسنة النبوية على معاملتهم باحترام ومساواة، وحذّر من إيذائهم أو تضليلهم عن الطريق. ويُعد الصحابي **عبد الله بن أم مكتوم** مثالاً بارزًا على المكانة الرفيعة التي حظي بها المكفوفون. ومع ذلك، لم يرد في التاريخ الإسلامي المبكر استخدام علامة مميزة كالعصا البيضاء.

أما في العصر الحديث، فقد تبنت الدول العربية العصا البيضاء كجزء من منظومة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. تركز التشريعات في دول مجلس التعاون الخليجي، مثل المملكة العربية السعودية والكويت، على توفير الدعم الشامل من خلال ضمان **«إمكانية الوصول»** وتوفير **«الترتيبات التيسيرية»** في الطرق والمرافق، بالإضافة إلى إعفاء الأدوات المساعدة من الرسوم وتقديمها مجانًا للمستحقين، كما هو الحال في الكويت.


الإطار التشريعي: من الرمزية إلى الإلزام

يكمن نجاح العصا البيضاء في ترجمة رمزيتها إلى حماية قانونية ملزمة.

  • على الصعيد الدولي: تُعد **اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (CRPD)** هي المظلة القانونية الأهم. ورغم أنها لا تذكر العصا بالاسم، إلا أن **المادة 20** الخاصة بـ»التنقل الشخصي» تُلزم الدول بتيسير حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على وسائل مساعدة وأجهزة تكنولوجية معينة عالية الجودة وبأسعار معقولة، وهو ما ينطبق مباشرة على العصا البيضاء بنوعيها التقليدي والذكي.
  • وعلى الصعيد الوطني: أصدرت قطر قانونا لذوي الإعاقة وهو برقم 22 لسنة 2025 كفلت فيه جميع الحقوق المتعلقة بالوصول الشامل وحرية الحركة والتنقل لذوي الإعاقة البصرية ولنا نظرة على القانون في مقالات لاحقة

والسلام موصول للجميع