انتقل إلى المحتوى الرئيسي
ضبط حجم الخط
ضبط التباين
وقفات قانونية

الحماية القانونية لذوي الإعاقة (6)

الكاتب
تاريخ النشر
وقت القراءة 1 دقائق

في بداية المقال تقبل الله أعمالكم ورزقنا وإياكم غفران الذنوب في هذا الشهر الكريم وأعتذر عن طول الانقطاع ونستمر في هذا المقال في سلسلتنا حول قانون ذوي الإعاقة.

أولاً: حرية القرار.. والموافقة المستنيرة (المادة 8)

كفل المشرّع للشخص ذي الإعاقة حقاً أصيلاً يتمثل في «الإرادة الحرة المستنيرة»، بمعنى أن يكون على دراية تامة ومعرفة كاملة بكل ما يوقّع عليه أو يوافق عليه. ولتحقيق ذلك، أوجب القانون على الجهات المختصة توفير الآليات والتسهيلات اللازمة – كوجود موظف مختص أو خدمة معينة – لقراءة وشرح تفاصيل أي إجراء للشخص ذوي الإعاقة، لضمان أن يكون قراره نابعاً عن فهم حقيقي وحرية تامة.

ثانياً: المشاركة السياسية.. حق مكفول للجميع (المادة 9)

إن شمولية أي قانون يُعنى بذوي الإعاقة تقتضي ألا يقتصر على جانب واحد، بل يمتد ليشمل كافة المجالات المدنية والاجتماعية والسياسية. ومن هنا، جاء هذا النص ليؤكد على الحقوق السياسية مثل المشاركة في انتخابات المجالس البلدية وغيرها، التزاماً بالشروط والضوابط المنصوص عليها في الدستور والقوانين. وألزم القانون الجهات المعنية بتوفير كافة التسهيلات والترتيبات التي تضمن ممارسة هذا الحق بكل يسر. علما أنه طبقاً للتجارب التي تمت في دولتنا من انتخابات واقتراعات عامة كان هذا الحق مكفولاً.

ثالثاً: تأسيس الجمعيات والانضمام إليها (المادة 10)

تأتي هذه المادة لتحصين حق قائم وممارس، فذوو الإعاقة لهم حضورهم وبصمتهم في المجتمع المدني. ويؤكد النص على حقهم في تأسيس الجمعيات والانضمام لمجالس إدارتها، مع مراعاة الضوابط القانونية ونوع الإعاقة، بما يضمن التوازن بين ممارسة الحق والالتزام بالأطر التشريعية.

رابعاً: الحق في اللجوء إلى القضاء والمعاملة الإنسانية (المادة 11)

يعد الحق في اللجوء إلى القضاء ركيزة أساسية، وينقسم إلى شقين: الأول، كفالة إمكانية وصولهم إلى المحاكم والإجراءات القانونية بشكل قانوني. والثاني، ضرورة توفير معاملة إنسانية خاصة ومراعاة احتياجاتهم خلال جميع مراحل الضبط والتحقيق والمحاكمة.

خامساً: الحق في التعليم والترتيبات التيسيرية (المادة 12)

تلتزم الجهة المختصة بتوفير فرص التعليم الشامل والمتكافئ للشخص ذي الإعاقة بما يتناسب مع قدراته. ويعد توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة إلزاماً لتمكينه من ممارسة هذا الحق، بما يضمن دمجه الكامل في البيئة التعليمية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

خاتمة

في الختام، يجب أن ندرك أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع، وأن حقوقهم هي حقوق أساسية يجب احترامها وصونها. إن فهمنا لهذه المواد ونشرنا للوعي بها هو السبيل لبناء مجتمع أكثر شمولاً، يضمن العيش الكريم والتمكين للجميع.

وللحديث تتمه،
والسلام موصول للجميع.

www.hussainheji.com